
أعلنت فرنسا يوم الجمعة عن إطلاق برنامج قروض طارئة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، نتيجة الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط.
وأكدت وزارة الاقتصاد الفرنسية أن الشركات العاملة في قطاعات النقل والزراعة والثروة السمكية ستكون مؤهلة للحصول على هذه القروض، التي تصل قيمتها إلى 50 ألف يورو لكل شركة، مع فترة سداد تمتد إلى ثلاث سنوات وفائدة 3.8%، وذلك ضمن جهود باريس لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد المحلي.
ويتم توفير هذه القروض عبر بنك الاستثمار العام “بي بي آي فرانس” باستخدام آلية رقمية مبسطة، تتيح للشركات استلام التمويل خلال سبعة أيام فقط، في خطوة سريعة لدعم السيولة التشغيلية ومواجهة زيادة تكاليف الوقود التي تهدد استمرارية بعض الشركات.
كما أشار وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكيور إلى أنه أرسل رسالة إلى المفوضية الأوروبية للتحقيق في احتمالية استغلال بعض مصافي النفط الأوروبية للأزمة ورفع أسعار الوقود بشكل غير مبرر.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل توتر شديد في المنطقة بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026، والذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، بالإضافة إلى ضربات داخل إسرائيل نفسها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وخلق ضغوط مباشرة على الأسواق الأوروبية.
وسجل البنتاجون الأمريكي 365 إصابة بين الجنود منذ بدء العمليات العسكرية، مع 13 قتيلًا، فيما لا تزال الأوضاع العسكرية في المنطقة متوترة، ما دفع فرنسا لاتخاذ خطوات عاجلة لدعم قطاع الأعمال المحلي وتأمين الاقتصاد من تداعيات الصراع الإقليمي.






